عبد الرحمن جامي

21

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

قيل : يخرج عنه وضع الحرف « 1 » ، حيث لا يفهم معناه متى أطلق ، بل إذا أطلق مع ضم ضميمة ، وأجيب عنه بأن المراد متى أطلق إطلاقا صحيحا « 2 » وإطلاق الحرف بلا ضم ضميمة غير صحيح ، ولا يبعد أن يقال : أن المراد بإطلاق الألفاظ أن يستعملها أهل اللسان في محاوراتهم وبيان مقاصدهم ، فلا حاجة « 3 » إلى اعتبار قيد زائد . ( لمعنى ) المعنى « 4 » : ما يقصد بشيء ، فهو إما ( مفعل ) اسم مكان بمعنى المقصد أو مصدر ميمي بمعنى ( المفعول ) أو مخفف ( معنى ) « 5 » اسم المفعول ، ك : ( مرمي ) . ولما كان المعنى « 6 » . . .

--> ( 1 ) وكذا وضع الفعل ؛ لأنه باعتبار دلالته على النسبة كالحرف ، وكذا وضع الأسماء المتضمنة لمعنى الحرف كمتى وما كان وضعه عاما ، وما وضع له خاصا والجواب عنها كالجواب عن الحرف ( لأرى ) . ( 2 ) والإطلاق الصحيح لا يكون إلا ضم ضميمة . ( 3 ) قوله : ( فلا حاجة إلى اعتبار قيد زائد ) قيل : يمكن أن يجاب عنه بإبهام يعتبر المجيب الأول أيضا قيد زائدا بل مراده أن قوله : ( متى أطلق ) ينصرف إلى الكامل وهو الإطلاق الصحيح ، لكن الشارح الفاضل أوضح وبيّن مقتضى الحال وإلا فالمآل واحد . ( مصطفى حلبي ) . ( 4 ) قوله : ( المعنى ) ما يقصد بشيء ويراد به صريحا أو ضمنا أو تبعا سواء كان بحسب الوضع أو لا ، فدخل فيه المعنى المطابقي والتضمني والالتزامي وغيرها ، كما إذا استعملت وأردت به حضورك . ( 5 ) أصله معنوي اجتمعت الواو والياء فسبقت أحديهما على الأخرى بالسكون . . . إلخ ، فصار معنين فأدغمت الياء . . . إلخ فصار معنى ، ثم نقل ضم النون إلى الكسرة فصار معنى ، ثم حذف إحدى اليائيين فصار معنى ، ففتح حركة النون لقلب الياء الفاء فقلبت ألفا . عطف العام على الخاص ؛ لأن الحرف لا يكون إلا بالصوت نحو ضرب ولصوت يكون بغير حرف الصوت النهى . قوله : ( المعنى ) . . . إلخ أي اصطلاحا ، وقد تكتفي فيه بصحة القصد فحينها يكون المعنى أعم من أن يكون مقصودا بالفعل أو بالقوة . ( 6 ) جواب دخل مقدر تقديره أن ذكر المعنى ههنا زائدة بلا فائدة ؛ لأن الوضع يستلزم المعنى ؛ لأن الوضع تخصيص شيء بشيء ، فالشيء الأول هو الدال ، والثاني المعنى المدلول ، فكان المعنى داخلا في الوضع ، فذكر المعنى بعد الوضع يكون مستدركا فكان المصنف أن يقول : لفظ وضع لمفرد مكان لمعنى ، فأجاب عنه بالواو والاستئناف . ( توقادي ) .